عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

105

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

ابن مكي « 1 » عن أبيه ، عن جده مكي . وسمعته من لفظ الأستاذ أبى جعفر بن الزبير « 2 » وحدثني به عن الشيخ المسن الراوية أبى الحسين أحمد بن محمد الأنصاري بن السراج « 3 » إجازة عن ابن بشكوال ،

--> ( 1 ) جعفر بن محمد بن مكي ، أبو محمد عبد الله ، القرطبي اللغوي النحوي ، روى عن أبيه محمد بن مكي ، ولازم أبا مروان عبد الملك بن سراج الحافظ ، واختص به ، وانتفع بصحبته ، وأجاز له أبو علي الغساني ، وأخذ عن أبي القاسم خلف بن رزق الإمام وكان عالما بالآداب واللغات ، ذاكرا لهما ، معتنيا بما قيده منهما ، ضابطا لذلك ، وعنى بهما العناية التامة ، وجمع من ذلك كتبا كثيرة . وهو من بيت علم ونباهة ، وفضل وجلالة . وسئل عن مولده فقال : بعد الخمسين والأربعمائة بيسير . وتوفى يوم الخميس لتسع بقين من محرم سنة خمس وثلاثين وخمسمائة . ذكره ابن بشكوال . ينظر : بغية الوعاة ( 1 / 487 ) والصلة لابن بشكوال ( 1 / 131 ) ، تلخيص ابن مكتوم ( 47 ) ، وطبقات ابن قاضى شهبة ( 1 / 288 ) ، إنباه الرواة على أنباه النحاة ( 1 / 302 ) . ( 2 ) أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن الحسن بن الحسين الثقفي العاصمي الجياني المولد ، الغرناطي المنشأ ، الأستاذ أبو جعفر . ولد سنة سبع وعشرين وستمائة ، قال تلميذه أبو حيان في النضار : كان محدثا جليلا ، ناقدا ، نحويّا ، أصوليّا ، أديبا ، فصيحا ، مفوها ، حسن الخط ، مقرئا مفسرا مؤرخا . أقرأ القرآن والنحو والحديث بمالقة وغرناطة وغيرهما ، وكان كثير الإنصاف ، ناصحا في الإقراء ، خرج من مالقة ومن طلبته أربعة يقرءون كتاب سيبويه ، ثم عرض له أن السلطان تغير عليه ، فجعل سجنه داره ، وأذن له في حضور الجمعة ، فلما مات شيوخ غرناطة ، وشغر البلد عن عالم رضى عليه ، وقعد بالجامع يفيد الناس . وولى الخطابة والإمامة بالجامع الكبير ، وقضاء الأنكحة ، وتخرج عليه جماعة ، وبه أبقى الله ما بأيدي الطلبة من العربية وغيرها . وكان محدث الأندلس بل المغرب في زمانه ، خيرا ، صالحا ، كثير الصدقة ، معظما عند الخاصة والعامة ، متحريا ، أمارا بالمعروف ، نهاء عن المنكر ، لا ينقل قدمه إلى أحد ، جرت له في ذلك أمور مع الملوك صبر فيها ، ونطق بالحق بحيث أدى إلى التضييق عليه ، وحبسه . روى عن أبي الخطاب بن خليل ، وعبد الرحمن بن الفرس ، وابن فرتون ، وأجاز له من المشرق أبو اليمن بن عساكر وغيره . صنف تعليقا على كتاب سيبويه ، والذيل على صلة ابن بشكوال . ومات يوم الثلاثاء ثامن ربيع الأول سنة ثمان وسبعمائة . ومن شعره : ما لي وللتسآل لا أم لي * إن سلت من يعزل أو من يلي حسبي ذنوبي أثقلت كاهلي * ما إن أرى غماءها تنجلي ينظر بغية الوعاة ( 1 / 291 - 292 ) . ( 3 ) الشيخ العالم المحدث الثقة المعمر مسند المغرب ، أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد ابن عبد الله بن قاسم بن السراج ، الأنصاري الإشبيلي ، ولد سنة ستين وخمسمائة . -